هل الدولار القوي جيد للإقتصاد؟

الحقيقة أن الإجابة هي نعم ولا. الدولار القوي يعتبر جيداً لبعض القطاعات، وليس جيداً بالنسبة لقطاعات أخرى. الإجابة على هذا السؤال تختلف بشكل كبير بحسب موقعك. عندما يكون الدولار قوياً، فإن هذا يعني بأنك تستطيع شراء المزيد من العملة الأجنبية مقابل ما لديك من مال. إن كان الشخص يفكر في الدخول في سوق فوركس، فإن ذلك قد يكون رائعاً. إن كنت متداول يمتلك وضعيات كبيرة بعملة أجنبية، فإن ذلك قد يكون سيئاً بالنسبة لمحفظتك الإستثمارية. هذا فقط مجرد مثال واحد على كيف أن الدولار القوي قد يكون جيداً وسيئاً.

أحد الأوضاع التي يكون فيها الدولار القوي أمراً إيجابياً هي عند السفر. السفر يكون أرخص، يمكنك شراء المزيد من العملة، وبالتالي تكون قوتك الشرائية أقوى. في الولايات المتحدة، فإن ذلك يعني بأن المستهلك الذي يشتري البضائع المستوردة يمكنه الحصول على المزيد مقابل ما لديه من مال، ولكن المستهلك الذي يبيع البضائع المصدرة لا يكون في نفس الوضع. على سبيل المثال، أغلبية السيارات الفارهة مستوردة وبالتالي سوف تكون أقل كلفة عندما يكون الدولار قوي. إن تراجعت أسعار الواردات، فإن هناك مال أكثر للشراء في محافظ أغلبية الأمريكيين. يقود هذا الأمر إلى مستوى معيشة أعلى بالنسبة للعديد من الأمريكيين والذي يشير إلى إقتصاد جيد.

في بعض الأحيان، سواءاً أكان الدولار القوي أمر جيد أم لا بالنسبة للإقتصاد يعتمد على السبب الذي يجعل الدولار قوياً. إن كان الدولار قوياً بسبب تراجع العملات الأخرى، فإن ذلك يختلف عن كون الدولار قوي بسبب التنافسية وزيادة التجارة الدولية.

فيما يتعلق بسوق العمل، للأسف، فإنه عندما تكون الأعمال التجارية بطيئة، يكون سوق العمل في الولايات المتحدة بطيئٌ أيضاً. أي عندما يكون الدولار قوياً، فإن الصادرات لا تباع بشكل جيد وبالتالي فإن الشركات التي لا تقوم بأغلب أو جميع أعمالها في التصدير تواجه مصاعب ولا يكون لديهم وظائف. الوظائف الأقل تقود إلى تراجع في الإقتصاد بسبب أنه من ليس لديه عمل فإنه بالطبع لن يكون لديه المال لينفقه.

الجانب الآخر من منظور السفر هو أنه على الرغم من أن السفر إلى خارج الولايات المتحدة يكون أقل كلفة، إلا أن السفر إلى الولايات المتحدة يصبح أكثر كلفة، وبالتالي يقلل من عدد السياح وما ينفقونه. السياح إلى الولايات المتحدة مسؤولين عن نسبة من الإنفاق المحلي. وبالتالي، عندما يكون الدولار قوياً وتكاليف السفر إلى الولايات المتحدة مرتفعة، والمال الذي ينفقه السياح يشتري أشياء أقل، فإنهم ينفقون أقل والإقتصاد الأمريكي يعاني قليلاً.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الأمر السلبي الآخر للدولار القوي هو أن الشركات التي لديها مبيعات أو امتيازات دولية سوف تلاحظ تراجع أرباحها وذلك سوف يؤثر في الأعمال التجارية والمستثمرين. من الممكن أن نرى هذا الأمر بشكل واضح في الشركات الكبرى مثل ماكدونالدز أو كوكا-كولا وغيرها من الشركات التي تكون أغلبية مبيعاتها في دول خارجية.

إذاً، كما ترى، الإجابة للسؤال بشأن ما إن كان الدولار القوي جيداً أم لا بالنسبة للإقتصاد الأمريكي تعتمد على من تسأل. لا يوجد إجابة واضحة واحدة.

This entry was posted in إدارة أموال حكيمة, إستراحة المتداول and tagged , , , , , . Bookmark the permalink.
نصيحة أخوية

تصلني الكثير من الأسئله منها "كيف أبدأ بالتداول في الفوركس"، "كيف تعمل المؤشرات"، "كيف اتحقق من شركات الوساطه" وأسئلة عيدة أخرى...
سعياً لأفادة المتصفحين، اليكم اهم 3 خطوات عليكم التأكد منها قبل الدخول الى عالم التداول الألكتروني:
1. من هو وسيطك؟ عدد الوسطاء على الإنترنت كبير جداً وإختيار أحدهم هو أمراً محيراً بلا شك. نصيحتي أن تتطلعوا على موقع ديلي فوركس فهو يحتوي تقييمات مهنية وموضوعية لأفضل شركات الفوركس في السوق..
2. هل تدربت بحساب تجريبي من قبل؟ قبل أن تهدر أموالك تأكد بأنك تخطيّت فترة التجارب. من أحسن المنصات لفتح حساب تجريبي, حسب خبرتي, هي شركة "ماركتس".
3. ما هي استراتيجيتك؟ الفرق بين المتداول المبتدئ والمحترف هو أن الأول يغيّر إستراتيجيته كل ما فتح المنصة والثاني يبقى متمسكاً بأستراتيجيته التي فتح الصفقة بحسبها دون أن تأثر عليه العوامل النفسية المؤقته. بأختصار: ثق بإستراتيجيتك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

HTML tags are not allowed.